مكي بن حموش
6410
الهداية إلى بلوغ النهاية
فيراجعهم : اخْسَؤُا فِيها وَلا تُكَلِّمُونِ « 1 » . قال : فكان آخر كلامهم ذلك « 2 » . قال أبو محمد : وفي بعض رواية هذا الحديث تقديم وتأخير فيما ذكرنا . ثم قال تعالى : فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ . أي فالقضاء للّه ، لا لما تعبدونه ، العلي على كل شيء ، الخبير الذي كل شيء « 3 » دونه متصاغر له « 4 » . ثم قال تعالى : هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ آياتِهِ ، أي : اللّه هو الذي يريكم أيها الناس حججه « 5 » وأدلته على وحدانيته . وَيُنَزِّلُ لَكُمْ مِنَ السَّماءِ رِزْقاً ، يعني : الغيث ، يخرج به أقواتكم وأقوات أنعامكم . وَما يَتَذَكَّرُ إِلَّا مَنْ يُنِيبُ ، أي : ما يتذكر حجج اللّه عزّ وجلّ وأدلته على قدرته ووحدانيته فيتعظ ويعتبر إلا من يرجع إلى « 6 » توحيد اللّه سبحانه وطاعته جلت عظمته . ثم قال : فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ ، أي : ادعوا اللّه أيها المؤمنون مخلصين له الطاعة ولو كره ذلك منكم الكافرون .
--> ( 1 ) المؤمنون : 109 . ( 2 ) انظر : جامع القرطبي 15 - 297 . ( 3 ) ساقط من ( ت ) . ( 4 ) ساقط من ( ح ) . ( 5 ) ( ت ) : " حجة " . ( 6 ) ساقط من ( ت ) .